يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

393

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

لا بد أن يكون له طريق إلى معرفة العدل من الجور ، وهل طريقة الاجتهاد أو التقليد هذه خلافية بين الأئمة والفقهاء ، وقد استدل بعضهم بهذا الآية أنه لا بد أن يكون مجتهدا ، حكى ذلك الحاكم ، واشتراط الاجتهاد من هذه الآية ليس بواضح وإذا حكم بالبيع وبالنكاح مع كذب الشهود فأبو حنيفة قال : ذلك حكم في الباطن وأكثر الأئمة والشافعي قالوا : ليس بحكم في الباطن وهو أقرب إلى الآية ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « فمن قضيت له بشيء من مال أخيه فإنما أقطع له قطعة من نار » وإذا حكم القاضي بالبيع بشهادة الزور فالمبيع على ملك المدعى عليه قبل الحكم وباقي شروط القاضي وأحكام القضاء مأخذها من غير هذه الآية . الحكم الثالث [ يؤخذ مما روي في سببها . . ] يؤخذ مما روي في سببها أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلى ركعتين في الكعبة ، دل ذلك على جواز الصلاة فيها ، وهو قول الأكثر . وقال أبو ثور : لا يصلي فرضا ولا نفلا . وقال مالك : يصلي فيها النفل دون الفرض . قال الحاكم : وقوله تعالى ( بِالْعَدْلِ ) يدل على أن غرض الحاكم يجب أن يكون العدل ، فيدل من هذا الوجه أنه لا يجوز له أخذ الأجرة والرشوة ، ومأخذ هذا من ما ذكر خفي « 1 » .

--> ( 1 ) ولعله يريد بالمأخذ أن قبوله الرشوة ونحوها ربما يتداعى ، ويحصل فيه الاسترسال ، فيحمله ذلك إلى الحيف والميل ، وتطلب الوجوه التي لا ينبغي تطلبها من تعلب ونحوه ، والله أعلم . ( ح / ص ) .